Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ٢٦

قَوْلُهُ (وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ السِّنِّ حَتَّى يُؤْيَسَ مِنْ عَوْدِهَا بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. إلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ اخْتَارَ فِي سِنِّ الْكَبِيرِ وَنَحْوِهَا: الْقَوَدَ فِي الْحَالِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْأَصْحَابِ. فَإِنَّ سِنَّ الْكَبِيرِ إذَا قُلِعَتْ يَيْأَسُ مِنْ عَوْدِهَا غَالِبًا.

قَوْلُهُ (فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا، فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا وَلَا قِصَاصَ فِيهَا) . يَجِبُ دِيَتُهَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. بَلْ تَذْهَبُ هَدَرًا كَنَبْتِ شَيْءٍ فِيهِ. قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ فَائِدَةٌ: الظُّفْرُ كَالسِّنِّ فِي ذَلِكَ. وَلَهُ فِي غَيْرِهِمَا الدِّيَةُ. وَفِي الْقَوَدِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ أَحَدُهُمَا: لَهُ الْقَوَدُ حَيْثُ شَرَعَ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ الْقَوَدُ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اُقْتُصَّ مِنْ سِنٍّ، فَعَادَتْ غَرِمَ سِنَّ الْجَانِي، ثُمَّ إنْ عَادَتْ سِنُّ الْجَانِي: رَدَّ مَا أَخَذَ) .