Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١٦

وَنَقَلَ حَنْبَلٌ، وَالشَّالَنْجِيُّ: الْقَوَدُ فِي اللَّطْمَةِ وَنَحْوِهَا. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، ﵏، قَالُوا: مَا أَصَابَ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا، وَكَانَ دُونَ النَّفْسِ: فَفِيهِ الْقِصَاصُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَكَذَلِكَ أَرَى. وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا قِصَاصَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا فِي أَدَبٍ يُؤَدِّبُهَا بِهِ. فَإِنْ اعْتَدَى، أَوْ جَرَحَ، أَوْ كَسَرَ: يُقْتَصُّ لَهَا مِنْهُ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إذَا قَتَلَهُ بِعَصًا، أَوْ خَنَقَهُ، أَوْ شَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ: يُقْتَلُ بِمِثْلِ الَّذِي قَتَلَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْجُرُوحَ قِصَاصٌ. وَنَقَلَ أَيْضًا: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الْجِرَاحِ وَالْكَسْرِ، يُقْدَرُ عَلَى الِاقْتِصَاصِ، يُقْتَصُّ مِنْهُ لِلْأَخْبَارِ، وَاخْتَارَ ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀، وَقَالَ: ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ﵃.

تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا: تَقَدَّمَ فِي أَثْنَاءِ الْغَصْبِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ " فَإِنْ كَانَ مَصُوغًا أَوْ تِبْرًا. هَلْ يُقْتَصُّ فِي الْمَالِ " مِثْلُ شَقِّ ثَوْبِهِ وَنَحْوِهِ؟

الثَّانِي: قَوْلُهُ " وَيُشْتَرَطُ لِلْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ ". قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ ابْنِ حَمْدَانَ تَبَعًا لِأَبِي مُحَمَّدٍ: أَنَّ الْمُشْتَرَطَ لِوُجُوبِ الْقِصَاصِ: أَمْنُ الْحَيْفِ. وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ إمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا اشْتَرَطَ إمْكَانَ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ. وَتَبِعَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْمُغْنِي، وَالْمَجْدِ. وَجَعَلَ الْمَجْدُ أَمْنَ الْحَيْفِ شَرْطًا لِجَوَازِ الِاسْتِيفَاءِ. وَهُوَ التَّحْقِيقُ. وَعَلَيْهِ: لَوْ أَقْدَمَ وَاسْتَوْفَى، وَلَمْ يَتَعَدَّ وَقَعَ الْمَوْقِعُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَكَذَا صَرَّحَ الْمَجْدُ.