Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب العفو عن القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١٠/ ١١

فَإِنْ كَانَ عَمْدًا: لَمْ يَضْمَنْ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ خَطَأً اُعْتُبِرَ خُرُوجُهُمَا مِنْ الثُّلُثِ. قَالَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ: السُّقُوطُ مُطْلَقًا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي النَّظْمِ، وَالْمُحَرَّرِ. وَإِنْ قَالَ " عَفَوْت عَنْ هَذَا الْجُرْحِ، أَوْ هَذِهِ الضَّرْبَةِ " فَعَنْهُ: يَضْمَنُ السِّرَايَةَ بِقِسْطِهَا مِنْ الدِّيَةِ. وَعَنْهُ: لَا يَضْمَنُ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ. وَإِنْ قَالَ " عَفَوْت عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ " وَأَطْلَقَ: لَمْ يَضْمَنْ السِّرَايَةَ. وَإِنْ قَصَدَ بِالْجِنَايَةِ الْجُرْحَ. فَفِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، قَدَّمَ فِي النَّظْمِ عَدَمَ الضَّمَانِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَبْرَأهُ مِنْ الدِّيَةِ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِهَا، فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِقَاتِلٍ: هَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ إحْدَاهُمَا: تَصِحُّ. وَهِيَ الْمَذْهَبُ. وَتُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ. وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ. قَالَ الشَّارِحُ: هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الْمُقْنِعِ " وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي: إنْ كَانَ خَطَأً: اُعْتُبِرَتْ مِنْ الثُّلُثِ. وَإِلَّا فَلَا. وَقِيلَ: تَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَالِهِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.