Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات باب شروط القصاص

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٧٦

قُلْت: وَهُوَ قَوِيٌّ عِنْدَ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ

قَوْلُهُ (أَوْ قَتَلَ رَجُلًا فِي دَارِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ يُكَابِرُهُ عَلَى أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ) وَجَبَ الْقِصَاصُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ عَدَمُهُ فِي مَعْرُوفٍ بِالْفَسَادِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَيُعْمَلُ بِالْقَرَائِنِ وَالْأَحْوَالِ

فَائِدَةٌ:

لَوْ ادَّعَى الْقَاتِلُ: أَنَّ الْمَقْتُولَ زَنَى وَهُوَ مُحْصَنٌ بِشَاهِدَيْنِ نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ بِأَرْبَعَةٍ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ: قُتِلَ وَإِلَّا فَفِيهِ بَاطِنًا وَجْهَانِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ قُلْت: الصَّوَابُ قَبُولُ قَوْلِهِ فِي الْبَاطِنِ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ فِي الظَّاهِرِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقِيلَ: تُقْبَلُ ظَاهِرًا وَقَالَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ بَعْدَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ وَقَدْ رَوَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ «مَنْزِلُ الرَّجُلِ حَرِيمُهُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْك حَرِيمَكَ فَأَقْتُلْهُ» قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يُعَزَّرُ وَلِهَذَا ذُكِرَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: إنْ اعْتَرَفَ لِلْوَلِيِّ بِذَلِكَ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَلَامُهُمْ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ السَّابِقِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُحْصَنًا أَوْ لَا وَكَذَا مَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ﵄ -