Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب ستر العورة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ٤٥٠

ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: وَأَمَةٌ مَا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا، عَلَى الْأَظْهَرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْآمِدِيُّ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: مَا عَدَا رَأْسَهَا وَيَدَيْهَا إلَى مِرْفَقَيْهَا وَرِجْلَيْهَا إلَى رُكْبَتَيْهَا فَهُوَ عَوْرَةٌ. قَالَ الْآمِدِيُّ: عَوْرَةُ الْأَمَةِ مَا خَلَا الْوَجْهَ، وَالرَّأْسَ، وَالْقَدَمَيْنِ إلَى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ، وَالْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ. انْتَهَى.

وَقِيلَ: الْأَمَةُ الْبَرْزَةُ كَالرَّجُلِ، بِخِلَافِ الْخَفْرَةِ. قَالَ فِي الْإِفَادَاتِ: وَالْأَمَةُ الْبَرْزَةُ كَالرَّجُلِ. وَالْخَفْرَةُ مَا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا. انْتَهَى.

وَقِيلَ: مَا عَدَا رَأْسَهَا عَوْرَةٌ اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ. ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ تَمِيمٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ لَا قَائِلَ بِهِ، غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُ. وَعَنْهُ عَوْرَةُ الْأَمَةِ: الْفَرْجَانِ كَالرَّجُلِ. ذَكَرَهَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ الْبَنَّا، وَالْحَلْوَانِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالسَّامِرِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفُرُوعُ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ الْأَمَةِ عَوْرَةٌ. قَالَ: وَقَدْ حَكَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَنَّ عَوْرَتَهَا السَّوْأَتَانِ فَقَطْ كَالرِّوَايَةِ فِي عَوْرَةِ الرَّجُلِ. قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ قَبِيحٌ فَاحِشٌ عَلَى الْمَذْهَبِ خُصُوصًا. وَعَلَى الشَّرِيعَةِ عُمُومًا. وَكَلَامُ أَحْمَدَ أَبْعَدُ شَيْءٍ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ. انْتَهَى.

قُلْت: قَدْ حَكَى جَدُّهُ وَتَابَعَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ: أَنَّ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ الْأَمَةِ عَوْرَةً إجْمَاعًا، وَرَدُّ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي الشَّرْحِ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي حُكْمُ مَا إذَا عَتَقَتْ فِي الصَّلَاةِ قَرِيبًا

. فَائِدَةٌ:

قِيلَ: لَا يُسْتَحَبُّ لِلْأَمَةِ سَتْرُ رَأْسِهَا فِي الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَقَدْ بَالَغَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ فَقَالَ: لَوْ صَلَّتْ مُغَطَّاةُ الرَّأْسِ لَمْ يَصِحَّ. وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ سَتْرُ رَأْسِ أُمِّ الْوَلَدِ.

إنْ قُلْنَا هِيَ كَرَجُلٍ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.