Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٤٠

وَتَقَدَّمَ النَّقْلُ فِي ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.

قَوْلُهُ (السَّابِعُ: إسْقَاؤُهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ، أَوْ خَلَطَ سُمًّا بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ، وَلَا يَعْلَمُ بِهِ. فَمَاتَ) فَهُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ. هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ. وَأَطْلَقَ ابْنُ رَزِينٍ: فِيمَا إذَا أَلْقَمَهُ سُمًّا، أَوْ خَلَطَهُ بِهِ: قَوْلَيْنِ تَنْبِيهٌ:

مَفْهُومُ قَوْلِهِ (فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ، فَأَكَلَهُ إنْسَانٌ بِغَيْرٍ إذْنِهِ: فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ) أَمَّا غَيْرُ الْبَالِغِ لَوْ أَكَلَهُ كَانَ ضَامِنًا لَهُ إذَا مَاتَ بِهِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: إنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَفِي ضَمَانِهِ نَظَرٌ

قَوْلُهُ (فَإِنْ ادَّعَى الْقَاتِلُ بِالسُّمِّ: أَنَّنِي لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ سُمٌّ قَاتِلٌ: لَمْ يُقْبَلْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَغَيْرِهِ.

(وَيُقْبَلُ فِي الْآخَرِ) وَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْهَادِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُقْبَلُ إذَا كَانَ مِثْلُهُ يَجْهَلُهُ، وَإِلَّا فَلَا

قَوْلُهُ (الثَّامِنُ: أَنْ يَقْتُلَهُ بِسَحَرٍ يَقْتُلُ غَالِبًا)