Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الجنايات

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٣٦

وَقَوْلُهُ (فَإِنْ قَطَعَهَا حَاكِمٌ مِنْ صَغِيرٍ، أَوْ وَلِيُّهُ: فَلَا قَوَدَ وَكَذَا لَوْ قَطَعَهَا وَلِيُّ الْمَجْنُونِ مِنْهُ: فَلَا قَوَدَ) مُقَيَّدٌ فِيهِمَا بِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ

لِمَصْلَحَةٍ

. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِمَا إذَا فَعَلَا ذَلِكَ

لِمَصْلَحَةٍ

. وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ، وَقِيلَ: الْأُولَى

لِمَصْلَحَةٍ

قَوْلُهُ (الثَّانِي: أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثَقَّلٍ كَبِيرٍ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي ضُرِبَ بِهِ بِمَا هُوَ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَنَقَلَ ابْنُ مُشَيْشٍ: يَجِبُ الْقَوَدُ إذَا ضَرَبَهُ بِمَا هُوَ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ.

قَوْلُهُ (أَوْ) يَضْرِبُهُ (بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ يَمُوتُ بِهِ) (كَاللَّتِّ وَالْكُوذِينَ وَالسِّنْدَانِ، أَوْ حَجَرٍ كَبِيرٍ، أَوْ يُلْقِي عَلَيْهِ حَائِطًا، أَوْ سَقْفًا، أَوْ يُلْقِيه مِنْ شَاهِقٍ) فَهَذَا كُلُّهُ عَمْدٌ. بِلَا نِزَاعٍ.

قَوْلُهُ (أَوْ يُعِيدَ الضَّرْبَ بِصَغِيرٍ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ إذَا أَعَادَ الضَّرْبَ بِصَغِيرٍ وَمَاتَ، يَكُونُ عَمْدًا. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: لَا يَكُونُ عَمْدًا. ذَكَرَهُ فِي الْوَاضِحِ. قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ. نَقَلَ حَرْبٌ: شَبَهُ الْعَمْدِ: أَنْ يَضْرِبَهُ بِخَشَبَةٍ دُونَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى يَقْتُلَهُ