Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤١١

يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ: الْوُجُوبُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُدَاوِيه وُجُوبًا. قَالَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فِي كَفَنِ زَوْجَةِ الْعَبْدِ لَا مَالَ لَهُ فَالسَّيِّدُ أَحَقُّ بِنَفَقَتِهِ وَمُؤْنَتِهِ. وَلِهَذَا النَّفَقَةُ الْمُخْتَصَّةُ بِالْمَرَضِ مِنْ الدَّوَاءِ وَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ تَلْزَمُهُ، بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ. انْتَهَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِذَلِكَ الِاسْتِحْبَابُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: يُسْتَحَبُّ. وَهُوَ أَظْهَرُ. انْتَهَى. قُلْت: الْمَذْهَبُ أَنَّ تَرْكَ الدَّوَاءِ أَفْضَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ " كِتَابِ الْجَنَائِزِ " وَوُجُوبُ الْمُدَاوَاةِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ

قَوْلُهُ (وَلَا يُجْبَرُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُخَارَجَةِ) بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهَا جَازَ بِلَا خِلَافٍ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ كَسْبِهِ فَأَقَلَّ بَعْدَ نَفَقَتِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: إنْ قَدَّرَ خَرَاجًا بِقَدْرِ كَسْبِهِ: لَمْ يُعَارِضْ. قُلْت: وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ.

فَائِدَةٌ:

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: يُؤْخَذُ مِنْ الْمُغْنِي: أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْعَبْدِ الْمُخَارَجُ هَدِيَّةُ طَعَامٍ، وَإِعَارَةُ مَتَاعٍ، وَعَمَلُ دَعْوَةٍ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ كَعَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ. قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا فَائِدَةُ الْمُخَارَجَةِ تَرْكُ الْعَمَلِ بَعْدَ الضَّرِيبَةِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي الْهَدْيِ: لَهُ التَّصَرُّفُ فِيمَا زَادَ عَلَى خَرَاجِهِ. وَلَوْ مُنِعَ مِنْهُ كَانَ كَسْبُهُ كُلُّهُ خَرَاجًا، وَلَمْ يَكُنْ لِتَقْدِيرِهِ فَائِدَةٌ. بَلْ مَا زَادَ تَمْلِيكٌ مِنْ سَيِّدِهِ لَهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَمَا أَرَادَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ