Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٠٦

وَالْمُغْنِي، وَالْبُلْغَةِ، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ، إذَا كَانَتْ فِي حِبَالِهِ بِأُجْرَةٍ وَبِغَيْرِهَا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ. نَقَلَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي مَسْأَلَةِ مُؤْنَةِ الرَّضَاعِ لَهُ كَخِدْمَتِهِ نَصَّ عَلَيْهِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي عِشْرَةِ النِّسَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا " وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا

قَوْلُهُ (وَإِنْ طَلَبَتْ أُجْرَةَ مِثْلِهَا، وَوُجِدَ مَنْ يَتَبَرَّعُ بِرَضَاعِهِ فَهِيَ أَحَقُّ) . هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَصِحَّةُ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهَا مِنْ أَبِيهِ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَتَقَدَّمَ صِحَّةُ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي " بَابِ الْإِجَارَةِ " حَيْثُ قَالَ " وَيَجُوزُ اسْتِئْجَارُ وَلَدِهِ لِخِدْمَتِهِ، وَامْرَأَتِهِ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ وَحَضَانَتِهِ " وَقَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ لِلشِّيرَازِيِّ: إنْ اسْتَأْجَرَ مَنْ هِيَ تَحْتَهُ لِرَضَاعِ وَلَدِهِ: لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ نَفْعَهَا كَاسْتِئْجَارِهَا لِلْخِدْمَةِ شَهْرًا. ثُمَّ اسْتَأْجَرَهَا فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ لِلْبِنَاءِ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا. كَمَا تَقَدَّمَ وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ﵀: لَا أُجْرَةَ لَهَا مُطْلَقًا. فَيُحَلِّفُهَا: أَنَّهَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ مَا أَخَذَتْ مِنْهُ. وَقَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: وَإِرْضَاعُ الطِّفْلِ وَاجِبٌ عَلَى الْأُمِّ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ مَعَ الزَّوْجِ. وَلَا تَسْتَحِقُّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ زِيَادَةً عَلَى نَفَقَتِهَا وَكِسْوَتِهَا. وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي