Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النفقات باب نفقة الأقارب والمماليك

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٠٤

نَقَلَ صَالِحٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَالْجَمَاعَةُ: يَأْخُذُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ بِلَا إذْنِهِ بِالْمَعْرُوفِ. إذَا احْتَاجَ. وَلَا يَتَصَدَّقُ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ رَجُلٍ، فَهَلْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ امْرَأَتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي.

إحْدَاهُمَا: تَلْزَمُهُ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا تَلْزَمُهُ. وَتَأَوَّلَهَا الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. وَعَنْهُ: تَلْزَمُهُ فِي عَمُودَيْ النَّسَبِ لَا غَيْرُ. وَعَنْهُ: تَلْزَمُهُ لِامْرَأَةِ أَبِيهِ لَا غَيْرُ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الْإِعْفَافِ.

فَائِدَةٌ:

يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إعْفَافُ مَنْ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَالْأَبْنَاءِ وَأَبْنَائِهِمْ وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ. وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا. وَعَنْهُ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إعْفَافُ غَيْرِ عَمُودَيْ النَّسَبِ. فَحَيْثُ قُلْنَا: يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، لَزِمَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِحُرَّةٍ تُعِفُّهُ، أَوْ بِسُرِّيَّةٍ. وَتَقَدَّمَ تَعْيِينُ قَرِيبٍ إذَا اتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِ الْمَهْرِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَجَزَمَ فِي الْبُلْغَةِ، وَالتَّرْغِيبِ: أَنَّ التَّعْيِينَ لِلزَّوْجِ. لَكِنْ لَيْسَ لَهُ تَعْيِينُ رَقِيقِهِ. وَلَا لِلِابْنِ تَعْيِينُ عَجُوزٍ قَبِيحَةِ الْمَنْظَرِ أَوْ مَعِيبَةٍ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ اسْتِرْجَاعَ أَمَةٍ أَعَفَّهُ بِهَا مَعَ غِنَاهُ.