Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الرضاع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٥١

وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ: هُوَ ابْنٌ لِلثَّانِي وَحْدَهُ. وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْقَاضِي. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْحَاوِي، وَالْمُسْتَوْعِبِ. وَتَقَدَّمَ اسْتِحْبَابُ إعْطَاءِ الظِّئْرِ عِنْدَ الْفِطَامِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً، إذَا كَانَ الْمُسْتَرْضِعُ مُوسِرًا فِي " بَابِ الْإِجَارَةِ " فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: مَتَى وَلَدَتْ. فَاللَّبَنُ الثَّانِي وَحْدَهُ، إلَّا إذَا لَمْ يَزِدْ لَبَنُهَا وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْ الْأَوَّلِ، حَتَّى وَلَدَتْ. فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ: أَنَّهُ لِلثَّانِي كَمَا لَوْ زَادَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ. وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إجْمَاعًا.

الثَّانِيَةُ: كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ أَنْ يَسْتَرْضِعَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ فَاجِرَةً أَوْ مُشْرِكَةً. وَكَذَا حَمْقَاءُ، أَوْ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ. وَفِي الْمُجَرَّدِ: وَبَهِيمَةٌ. وَفِي التَّرْغِيبِ: وَعَمْيَاءُ. قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَحَكَى الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: أَنَّ مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ أَمَةٍ حَمْقَاءَ خَرَجَ الْوَلَدُ أَحْمَقُ. وَمَنْ ارْتَضَعَ مِنْ سَيِّئَةِ الْخُلُقِ: تَعَدَّى إلَيْهِ. وَمَنْ ارْتَضَعَ مِنْ بَهِيمَةٍ: كَانَ بِهِ بَلَادَةُ الْبَهِيمَةِ. انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيه: وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْرَهَ مِنْ جَذْمَاءَ، أَوْ بَرْصَاءَ. انْتَهَى. قُلْت: الصَّوَابُ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ.