Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الرضاع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٤٦

قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا تَصِيرُ جَدَّةً. وَرَجَّحَهُ فِي الْمُغْنِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَلَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلًا ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ. وَانْقَطَعَ لَبَنُهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ. فَصَارَ لَهَا مِنْهُ لَبَنٌ، فَأَرْضَعَتْ مِنْهُ الطِّفْلَ رَضْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ: صَارَتْ أُمًّا لَهُ، بِلَا خِلَافٍ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْخَمْسَ مُحَرَّمَاتٍ. وَلَمْ يَصِرْ وَاحِدٌ مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَبًا لَهُ. لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ عَدَدَ الرَّضَاعَاتِ مِنْ لَبَنِهِ. وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، لِكَوْنِهِ رَبِيبَهُمَا. لَا لِكَوْنِهِ وَلَدَهُمَا.

قَوْلُهُ (فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ ثَلَاثَ بَنَاتِ امْرَأَةٍ لَهُنَّ لَبَنٌ. فَأَرْضَعْنَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ لَهُ صِغَارًا: حَرُمَتْ الْكُبْرَى، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا: حَرُمَ الصِّغَارُ أَيْضًا) لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَهَلْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ مَنْ كَمُلَ رِضَاعُهَا أَوْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِيمَا إذَا أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكُبْرَى زَوْجَتَهُ الصُّغْرَى. فَإِنَّ الْكُبْرَى تَحْرُمُ. وَهَلْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الصُّغْرَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ تَقَدَّمَتَا. وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْمَذْهَبَ: لَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الصُّغْرَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ. عَلَى الْأَصَحِّ. وَقِيلَ: نِكَاحُ مَنْ كَمُلَ رِضَاعُهَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَرْضَعْنَ وَاحِدَةً، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَتَيْنِ. فَهَلْ تَحْرُمُ الْكُبْرَى بِذَلك؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.

أَحَدُهُمَا: لَا تَحْرُمُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ.