Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد باب استبراء الإماء

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٢٢

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَمَنْ اُشْتُرِيَتْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، فَهَلْ يُجْزِئُ اسْتِبْرَاؤُهَا إذَا قُلْنَا بِنَقْلِ الْمِلْكِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. وَأَطْلَقَهَا فِي النَّظْمِ. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى عَدَمَ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ بَاعَ أَمَتَهُ، ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ بِفَسْخٍ، أَوْ غَيْرِهِ) كَالْإِقَالَةِ وَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ (بَعْدَ الْقَبْضِ: وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ. فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي وَالْهَادِي، وَالشَّرْحِ.

إحْدَاهُمَا: يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا. عَلَى الْأَصَحِّ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ.

تَنْبِيهٌ:

مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْفَسْخِ حَيْثُ قُلْنَا بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي. أَمَّا إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ انْتِقَالِهِ عَنْ الْبَائِعِ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ بِفَسْخٍ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالْمَجْلِسِ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاؤُهُ قَوْلًا وَاحِدًا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً، فَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ: لَزِمَ اسْتِبْرَاؤُهَا) بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ. (وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ: لَمْ يَجِبْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . اكْتِفَاءً بِالْعِدَّةِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَغَيْرِهِمْ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ.