Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٠٩

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اشْتَرَطَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ لِخُرُوجِهَا: الْحَاجَةَ. وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀، وَجَمَاعَةٌ لَمْ يَشْتَرِطُوا ذَلِكَ. وَلَا حَاجَةَ فِي التَّحْقِيقِ إلَى اشْتِرَاطِهِ. لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَوَفًّى عَنْهَا تُمْنَعُ مِنْ خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا لِغَيْرِ حَاجَةٍ مُطْلَقًا.

فَائِدَةٌ:

لَوْ خَالَفَتْ وَفَعَلَتْ مَا هِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْهُ: أَثِمَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِمُضِيِّ زَمَنِهَا كَالصَّغِيرَةِ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا أَذِنَ لَهَا فِي النُّقْلَةِ إلَى بَلَدِ السُّكْنَى فِيهِ، فَمَاتَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ: لَزِمَهَا الْعَوْدُ إلَى مَنْزِلِهَا) بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ. (وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلَهَا الْخِيَارُ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ) . يَعْنِي: إذَا مَاتَ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْبُنْيَانِ. هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ فِي الْبَلَدِ الثَّانِي، كَمَا لَوْ وَصَلَتْ. قُلْت: لَوْ قِيلَ بِلُزُومِهَا فِي أَقْرَبِ الْبَلَدَيْنِ إلَيْهَا: لَكَانَ مُتَّجِهًا، بَلْ أَوْلَى.

فَائِدَةٌ:

الْحُكْمُ فِي النُّقْلَةِ مِنْ دَارٍ إلَى دَارٍ كَذَلِكَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

تَنْبِيهٌ:

قَوْلُهُ (وَإِنْ سَافَرَ بِهَا، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ: لَزِمَهَا الْعَوْدُ. وَإِنْ تَبَاعَدَتْ: خُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ) . مُرَادُهُ: إذَا كَانَ سَفَرُهُ بِهَا لِغَيْرِ النُّقْلَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ وَإِنْ سَافَرَ بِهَا لِغَيْرِ النُّقْلَةِ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فَالْحُكْمُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، مِنْ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ قَرِيبَةً وَهُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَزِمَهَا الْعَوْدُ. وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً وَهُوَ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فَأَزْيَدُ خُيِّرَتْ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ.