Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد فصل ويجب الإحداد على المعتدة من الوفاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٠٤

وَفِي الْمُغْنِي: وَدُهْنُ رَأْسٍ. وَلَعَلَّهُ " بَانَ " كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي. وَصَرَّحَ أَيْضًا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالِادِّهَانِ بِالزَّيْتِ، وَالشَّيْرَجِ، وَالسَّمْنِ. وَلَمْ يَخُصَّ غَيْرَ الرَّأْسِ بَلْ أَطْلَقَ. قُلْت: وَكَذَا قَالَ الشَّارِحُ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ (وَاجْتِنَابُ الْحِنَّاءِ وَالْخِضَابِ وَالْكُحْلِ الْأَسْوَدِ) . مُرَادُهُ بِاجْتِنَابِ الْكُحْلِ الْأَسْوَدِ: إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةً. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، غَيْرَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: فَإِنْ اُضْطُرَّتْ الْحَادَّةُ إلَى الْكُحْلِ بِالْإِثْمِدِ لِلتَّدَاوِي فَلَهَا أَنْ تَكْتَحِلَ لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا. وَقَطَعُوا بِهِ. وَأَفْتَتْ بِهِ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂. قُلْت: ذَلِكَ مُعَارَضٌ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنُهَا أَفَنُكَحِّلُهَا؟ فَقَالَ: لَا، مَرَّتَيْنِ» . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهَا التَّدَاوِي، بِغَيْرِهِ. فَمَنَعَهَا مِنْهُ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَصَلَتْ إلَى الِاضْطِرَارِ إلَى ذَلِكَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ (وَالْخِفَافِ) . تُمْنَعُ الْحَادَّةُ مِنْ الْخِفَافِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَفِيهِ وَجْهُ سَهْوٍ. وَقَالَ فِي الْمَطْلَعِ: وَالْمُحَرَّمُ عَلَيْهَا إنَّمَا هُوَ نَتْفُ وَجْهِهَا. فَأَمَّا حَفُّهُ وَحَلْقُهُ: فَمُبَاحٌ. نَصَّ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا. قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهُ اُشْتُبِهَ عَلَيْهِ. فَجَعَلَ الْمَمْنُوعَةَ مِنْهُ فِي الْإِحْدَادِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ النَّتْفُ مَمْنُوعَةً مِنْهُ هُنَا. وَجَعَلَ الَّذِي لَا تُمْنَعُ مِنْهُ الزَّوْجَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَغَيْرُ