Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العدد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٩٨

وَقِيلَ: تَعْتَدُّ لِلشُّبْهَةِ أَوَّلًا، ثُمَّ تَعْتَدُّ لَهُ ثَانِيًا. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُحَرَّرِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَقْيَسُ. وَفِي رَجْعَتِهِ قَبْلَ عِدَّتِهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ.

أَحَدُهُمَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيه.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ ذَلِكَ. وَفِي وَطْءِ الزَّوْجِ إنْ حَمَلَتْ مِنْهُ وَجْهَانِ. وَهُمَا احْتِمَالَانِ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْحَاوِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: صِحَّةَ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ. وَصَحَّحَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ عَدَمَ التَّحْرِيمِ.

الثَّانِيَةُ: كُلُّ مُعْتَدَّةٍ مِنْ غَيْرِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ كَالزَّانِيَةِ وَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ، أَوْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ: تَحْرِيمُ نِكَاحِهَا عَلَى الْوَاطِئِ وَغَيْرِهِ فِي الْعِدَّةِ. قَالَهُ الشَّارِحُ. وَقَالَ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْأَوْلَى حِلُّ نِكَاحِهَا لِمَنْ هِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْهُ إنْ كَانَ يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَلَدِهَا. لِأَنَّ الْعِدَّةَ لِحِفْظِ مَائِهِ وَصِيَانَةِ نَسَبِهِ. وَمَنْ لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُ وَلَدِهَا كَالزَّانِيَةِ لَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا. لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى اشْتِبَاهِ النَّسَبِ. وَتَقَدَّمَ حُكْمُ ذَلِكَ فِي " بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ " بَعْدَ قَوْلِهِ " وَتَحْرُمُ الزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ " مُسْتَوْفًى فَلْيُعَاوَدْ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا: لَمْ تَنْقَطِعْ عِدَّتُهَا، حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا