Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب اللعان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٦٧

وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ بِدَعْوَاهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. وَهُوَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَدَّعِهِ. وَكَذَا ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الِاسْتِبْرَاءِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ، فَلَمْ يُصَدِّقْهُ الْمُشْتَرِي: فَهُوَ عَبْدٌ لِلْمُشْتَرِي) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ يَكُونُ عَبْدًا لِلْمُشْتَرِي مَعَ عَدَمِ لُحُوقِ النَّسَبِ بِالْبَائِعِ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، إنْ لَمْ يَدَّعِهِ الْمُشْتَرِي وَلَدًا لَهُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ احْتِمَالًا أَنْ يَلْحَقَهُ نَسَبُهُ مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لِلْمُشْتَرِي. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ: أَنَّهُ مَا بَاعَ حَتَّى اسْتَبْرَأَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي: أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا فَقَالَ: إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ. قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀. وَقِيلَ: يَنْتَفِي النَّسَبُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَغَيْرُهُمْ. فَعَلَى هَذَا: هَلْ يَحْتَاجُ إلَى الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. الْمَشْهُورُ: لَا يَحْلِفُ. انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. فَوَائِدُ

مِنْهَا: يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ كَعَقْدٍ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: هَذَا الْمَذْهَبُ.