Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصلاة باب شروط الصلاة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ١/ ٤٣٢

إلَى قَرِيبٍ مِنْ وَسَطِ الْوَقْتِ، وَقَالَ فِي الْحَاوِي: تُؤَخَّرُ لِقُرْبِ وَقْتِ الثَّانِيَةِ.

تَنْبِيهٌ:

يُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي مَسْأَلَةِ الْحَرِّ الشَّدِيدِ وَالْغَيْمِ: الْجُمُعَةُ. فَإِنَّهَا لَا تُؤَخَّرُ لِذَلِكَ، وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهَا مُطْلَقًا. . قَالَهُ الْأَصْحَابُ.

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ مَعَ الْغَيْمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ، وَجَمَاعَةٍ. قُلْت: وَهُوَ الْأُولَى لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ، وَالْأَثْرَمِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ حُكْمَ تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ فِي الْغَيْمِ حُكْمُ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ فِي الْغَيْمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (عَنْ الْعَصْرِ وَهِيَ الْوُسْطَى) هُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ. وَلَا أَعْلَمُ عَنْهُ. وَلَا عَنْهُمْ فِيهَا خِلَافًا. قُلْت: وَذَكَرَ الْحَافِظُ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ حُجْرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فِيهَا عِشْرِينَ قَوْلًا. وَذَكَرَ الْقَائِلَ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَدَلِيلَهُ. فَأَحْبَبْت أَنْ أَذْكُرَهَا مُلَخَّصَةً. فَنَقُولُ: هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، الْمَغْرِبِ، الْعِشَاءِ، الْفَجْرِ، الظُّهْرِ جَمِيعًا بِهَا، وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، التَّوَقُّفُ، الْجُمُعَةُ، الظُّهْرُ فِي الْأَيَّامِ، وَالْجُمُعَةُ فِي غَيْرِهَا، الصُّبْحُ، أَوْ الْعِشَاءُ، الصُّبْحُ، أَوْ الْعَصْرُ، الصُّبْحُ، أَوْ الْعَصْرُ عَلَى التَّرْدِيد، وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي قَبْلَهُ. صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ. صَلَاةُ الْخَوْفِ، صَلَاةُ عِيدِ النَّحْرِ، صَلَاةُ عِيدِ الْفِطْرِ. صَلَاةُ الْوِتْرُ، صَلَاةُ الضُّحَى، صَلَاةُ اللَّيْلِ. قَوْلُهُ (وَوَقْتُهَا مِنْ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ.

وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ، يَعْنِي أَنَّ وَقْتَ