Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب اللعان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٥٨

الثَّانِيَةُ: لَا يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ بِاسْتِلْحَاقِ وَرَثَتِهِ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالْتِعَانِهِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: يَلْحَقُهُ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ نَفَى مَنْ لَا يَنْتَفِي، وَقَالَ " إنَّهُ مِنْ زِنًا " حُدَّ إنْ لَمْ يُلَاعِنْ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَعَنْهُ: يُحَدُّ، وَإِنْ لَاعَنَ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ.

قَوْلُهُ فِيمَا يَلْحَقُ مِنْ النَّسَبِ (مَنْ أَتَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ، وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا) هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَنَقَلَ حَرْبٌ فِيمَنْ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَأَنْكَرَهُ: يَنْتَفِي بِلَا لِعَانٍ. فَأَخَذَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تَصِيرُ فِرَاشًا إلَّا بِالدُّخُولِ. وَاخْتَارَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْهُمْ وَالِدُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ. قَالَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لَا يَلْحَقُ بِمُطْلَقٍ إنْ اتَّفَقَا أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا. وَنَقَلَ مُهَنَّا: لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ حَتَّى يُوجَدَ الدُّخُولُ. وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ فِي مُسْلِمٍ صَائِمٍ فِي رَمَضَانَ خَلَا بِزَوْجَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ، ثُمَّ طَلَّقَ، وَلَمْ يَطَأْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُمْكِنٍ لَحِقَهُ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ.