Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب اللعان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٤٩

فَائِدَةٌ:

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ عَفَتْ عَنْهُ، أَوْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِأَرْبَعَةٍ سِوَاهُ، أَوْ قَذَفَ مَجْنُونَةً بِزِنًا قَبْلَهُ، أَوْ مُحْصَنَةً فَجُنَّتْ، أَوْ خَرْسَاءَ أَوْ نَاطِقَةً ثُمَّ خَرِسَتْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ أَوْ صَمَّاءَ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي جُنُونِهَا أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يُحَدَّ، وَفِي لِعَانِهِ لِنَفْيِ الْوَلَدِ وَجْهَانِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ لَاعَنَ وَنَكَلَتْ الزَّوْجَةُ خُلِّيَ سَبِيلُهَا، وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ) ، إذَا لَاعَنَ الزَّوْجُ، وَنَكَلَتْ الْمَرْأَةُ: فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَمَّا انْتِفَاءُ الْحَدِّ عَنْهَا: فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا فِي مَذْهَبِنَا، وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ، وَأَبُو الْفَرَجِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀: عَلَيْهَا الْحَدُّ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ قَوِيٌّ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ ﵀ أَنَّهُ يُخَلَّى سَبِيلُهَا، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَعَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀: تُحْبَسُ حَتَّى تُقِرَّ أَوْ تُلَاعِنَ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ الْبَنَّا، وَالشِّيرَازِيُّ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَدَمِيِّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَالْمُنَوِّرِ،