Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب اللعان

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٣٦

وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ الرَّمْيَ بِالزِّنَا، بَلْ يَقُولُ بَعْدَ " أَشْهَدُ بِاَللَّهِ " " لَقَدْ زَنَتْ زَوْجَتِي هَذِهِ "، وَذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَقِيلَ: يَقُولُ بَعْدَ " أَشْهَدُ بِاَللَّهِ " " إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ " فَقَطْ، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ. قَوْلُهُ (ثُمَّ تَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ: وَأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا) ، فَقَطَعَ الْمُصَنِّفُ هُنَا أَنَّهَا تَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ بَعْدَ ذَلِكَ " فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنْ الزِّنَا " فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، وَهَذَا ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، فَإِنَّ عِبَارَاتِهِمْ كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَأَخَذَ ابْنُ هُبَيْرَةَ بِالْآيَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، يَقُولُ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ " أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي فِيمَا رَمْيَتُهَا بِهِ لَمِنْ الصَّادِقِينَ " ثُمَّ يُوقَفُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَيَقُولُ " لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ " وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ.