Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الرجعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٦٥

وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ بِوَطْءِ نَائِمٍ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ، وَقِيلَ: لَا يُحِلُّهَا وَطْءُ مُغْمًى عَلَيْهِ وَمَجْنُونٍ، وَقِيلَ: لَوْ وَطِئَهَا يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً لَمْ يُحِلَّهَا، فَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ مَعَ الْإِثْمِ.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا، وَبَقِيَ مِنْ ذَكَرِهِ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَأَوْلَجَهُ) (أَحَلَّهَا) هَذَا بِلَا نِزَاعٍ، وَكَذَا لَوْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ قَدْرِ الْحَشَفَةِ فَأَوْلَجَ قَدْرَهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: لَا يُحِلُّهَا إلَّا بِإِيلَاجِ كُلِّ الْبَقِيَّةِ. قَوْلُهُ (أَوْ) (وَطِئَهَا مُرَاهِقٌ) (أَحَلَّهَا) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَقَالَ الْقَاضِي: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ اثْنَيْ عَشْرَ سُنَّةً، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا، وَرَدَّهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَعَنْهُ: عَشْرُ سِنِينَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَيَأْتِي فِي بَابِ اللِّعَانِ أَقَلُّ سِنٍّ يَحْصُلُ بِهِ الْبُلُوغُ لِلْغُلَامِ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُسْلِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ وُطِئَتْ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ) (لَمْ تَحِلَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمَذْهَبِ. كَالنِّكَاحِ الْبَاطِلِ، وَفِي الرِّدَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَمْ يُحِلَّهَا فِي الْمَنْصُوصِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ،