Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الرجعة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٥٩

أَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ انْقِطَاعِ نَفَقَتِهَا، وَعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهَا، وَانْتِفَاءِ الْمِيرَاثِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ: فَيَحْصُلُ بِانْقِطَاعِ الدَّمِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، قَالَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ، وَذَلِكَ قَصْرًا عَلَى مَوْرِدِ حُكْمِ الصَّحَابَةِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَجَعَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ مَحَلًّا لِلْخِلَافِ، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَتْ الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ، فَوَضَعَتْ وَلَدًا، وَبَقِيَ مَعَهَا آخَرُ: فَلَهُ رَجْعَتُهَا قَبْلَ وَضْعِهِ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَهَلْ لَهُ رَجْعَتُهَا بَعْدَ وَضْعِ الْجَمِيعِ، وَقَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ النِّفَاسِ؟ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَهُ رَجْعَتُهَا عَلَى رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا، وَتُبَاحُ لِغَيْرِهِ، سَوَاءٌ طَهُرَتْ مِنْ النِّفَاسِ أَوْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ. انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهَذَا فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ الْعِدَدِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا بَانَتْ، وَلَمْ تَحِلَّ إلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ، وَتَعُودُ إلَيْهِ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا، سَوَاءٌ رَجَعَتْ بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجِ غَيْرِهِ أَوْ قَبْلَهُ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: إنْ رَجَعَتْ بَعْدَ نِكَاحِ زَوْجِ غَيْرِهِ: رَجَعَتْ بِطَلَاقٍ ثَلَاثٍ، نَقَلَهَا حَنْبَلٌ، وَتُلَقَّبُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِالْهَدْمِ، وَهُوَ أَنَّ نِكَاحَ الثَّانِي: هَلْ يَهْدِمُ نِكَاحَ الْأَوَّلِ، أَمْ لَا؟ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ