Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب التأويل في الحلف

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٢١

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ وَاخْتَارَهُ. لِأَنَّهُ تَدْلِيسٌ كَتَدْلِيسِ الْبَيْعِ، وَكَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ التَّدْلِيسَ، وَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي، وَالْمَنْصُوصُ: لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ مَعَ الْيَمِينِ، وَيُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ مَعَ قُرْبِ الِاحْتِمَالِ مِنْ الظَّاهِرِ، وَلَا يُقْبَلُ مَعَ بُعْدِهِ، وَمَعَ تَوَسُّطِهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، يَعْنِي سَوَاءً قَرُبَ الِاحْتِمَالُ أَوْ تَوَسَّطَ. إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ، وَجَزَمَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ فِي أَوَّلِ بَابِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ وَالزُّبْدَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ.

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (فَإِذَا أَكَلَ تَمْرًا فَحَلَفَ لَتُخْبِرِنِّي بِعَدَدِ مَا أَكَلْت أَوْ لَتُمَيِّزَنَّ نَوَى مَا أَكَلْت فَإِنَّهَا تُفْرِدُ كُلَّ نَوَاةٍ وَحْدَهَا وَتَعُدُّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولُ مَا أَكَلَ فِيهِ) ، قَالَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَقَالَ وَقِيلَ: إنْ نَوَاهُ وَإِلَّا حَنِثَ. وَاعْلَمْ أَنَّ غَالِبَ هَذَا الْبَابِ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخَلُّصِ مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ بِالْحِيَلِ، وَالْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀: أَنَّ الْحِيَلَ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا، وَلَا يَبَرُّ بِهَا، وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ عَلَى مَسَائِلَ، مِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا حَلَفَ " لَيَطَأَنَّهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ " ثُمَّ سَافَرَ، وَوَطِئَهَا، فَنَصُّهُ: لَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُ حِيلَةٌ، وَقَالَ أَيْضًا: مَنْ احْتَالَ بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ، وَنُقِلَ عَنْهُ الْمَيْمُونِيُّ: نَحْنُ لَا نَرَى الْحِيلَةَ إلَّا بِمَا يَجُوزُ،