Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي فصل مسائل متفرقة قال أنت طالق إذا رأيت الهلال

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١١٥

لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، أَوْ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ: فَفَارَقَهُ فَخَرَجَ رَدِيئًا، أَوْ أَحَالَهُ بِحَقِّهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا أَنَّهُ قَدْ بَرَّ: خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي النَّاسِي وَالْجَاهِلِ) ، وَكَذَا قَالَ الشَّارِحُ، وَقَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِي غَيْرِ الْكَلَامِ وَالسَّلَامِ، قَالَ الشَّارِحُ: وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ لِزَيْدٍ ثَوْبًا، فَوَكَّلَ زَيْدٌ مَنْ يَدْفَعُهُ إلَى مَنْ يَبِيعُهُ، فَدَفَعَهُ إلَى الْحَالِفِ فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ، فَهِيَ كَالنَّاسِي، وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ يَحْسَبُهُ أَجْنَبِيًّا، وَأَطْلَقَ فِي التَّرْغِيبِ الرِّوَايَاتِ الثَّلَاثَ فِيمَا إذَا " حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى فُلَانٍ " فَدَخَلَ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ " لَا فَارَقَهُ إلَّا بِقَبْضِ حَقِّهِ " فَقَبَضَهُ فَفَارَقَهُ فَخَرَجَ رَدِيئًا، أَوْ أَحَالَهُ فَفَارَقَهُ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ بَرِئَ، أَوْ لَا يُكَلِّمُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَجَهِلَهُ، وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ أَنَّهُ يَحْنَثُ، وَجَزَمَ فِي الْمُنْتَخَبِ: أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْحَوَالَةِ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ: أَنَّ الْحَوَالَةَ كَالْقَضَاءِ، وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمَا: لَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ وَهُوَ فِيهِمْ، وَلَمْ يَعْلَمُ وَقُلْنَا: يَحْنَثُ كَالنَّاسِي فَهَلْ يَحْنَثُ هُنَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، أَصَحُّهُمَا لَا يَحْنَثُ، وَإِنْ عَلِمَ بِهِ فَلَمْ يَنْوِهِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ فَرِوَايَتَانِ، أَصَحُّهُمَا: يَحْنَثُ، وَإِنْ قَصَدَ حَنِثَ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: لَا يَحْنَثُ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ مِثْلُهَا الدُّخُولُ عَلَى فُلَانٍ، وَقَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَنَوَى السَّلَامَ عَلَى الْجَمِيعِ، أَوْ كَلَامَهُمْ: حَنِثَ رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ نَوَى السَّلَامَ عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ كَلَامَ غَيْرِهِ: لَمْ يَحْنَثْ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ أَطْلَقَ فَرِوَايَتَانِ