Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب تعليق الطلاق بالشروط

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ١٠٧

وَقَدْ حَرَّرَ الْعَلَامَةُ ابْنُ رَجَبٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَفِي صِيغَةِ الْقَسَمِ كَقَوْلِهِ " أَنْتِ طَالِقٌ لَا تَدْخُلِينَ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ " أَوْ " أَنْتِ طَالِقٌ لَتَدْخُلِنَّ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ " وَنَحْوِهِ لِلْأَصْحَابِ سَبْعُ طُرُقٍ. أَحَدُهَا: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ، أَوْ بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مُقْتَضَى كَلَامِ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ، كَأَبِي بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَغَيْرِهِمْ. الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْحَلِفِ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ، وَفِي التَّعْلِيقِ عَلَى شَرْطٍ يُقْصَدُ بِهِ الْحَضُّ أَوْ الْمَنْعُ، دُونَ التَّعْلِيقِ عَلَى شَرْطٍ يُقْصَدُ بِهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَتَّةً، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ﵀ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ.

الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي صِيغَةِ التَّعْلِيقِ إذَا قَصَدَ رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الطَّلَاقِ، أَوْ أَطْلَقَ، فَأَمَّا إنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَكَذَا إنْ حَلَفَ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ، فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ، الطَّرِيقَةُ الرَّابِعَةُ: أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي صُورَةِ التَّعْلِيقِ بِالشَّرْطِ إذَا لَمْ يَرُدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الطَّلَاقِ، فَإِنْ رَدَّهَا إلَى الطَّلَاقِ فَهُوَ كَمَا لَوْ نَجَّزَ الطَّلَاقَ وَاسْتَثْنَى فِيهِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُغْنِي، وَإِنْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ: فَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ إلَى الْفِعْلِ دُونَ الطَّلَاقِ وَيَحْتَمِلُ عَوْدُهُ إلَى الطَّلَاقِ، وَإِنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَى الْفِعْلِ نَفَعَهُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ تُوَافِقُ طَرِيقَةَ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، إلَّا أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَهَا فِي أَنَّهُ إذَا عَادَ