Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الطلاق في الماضي والمستقبل

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٥٨

وَقَالَ الْخَلَّالُ: يَقَعُ قَوْلًا وَاحِدًا، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إنْ كَانَ الْقَادِمُ مِمَّنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ الْقُدُومِ بِيَمِينِهِ كَالسُّلْطَانِ، وَالْحَاجِّ وَالْأَجْنَبِيِّ، حَنِثَ، وَلَا يُعْتَبَرُ عِلْمُهُ، وَلَا جَهْلُهُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَمْتَنِعُ بِالْيَمِينِ مِنْ الْقُدُومِ كَقَرَابَةٍ لَهُمَا، أَوْ لِأَحَدِهِمَا، أَوْ غُلَامٍ لِأَحَدِهِمَا، فَجَهِلَ الْيَمِينَ، أَوْ نَسِيَهَا فَالْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَهُ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، فِيهِ رِوَايَتَانِ، كَذَلِكَ هُنَا عَلَى مَا يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ الْآتِي، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: فِي وَقْتِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ عَقِيبَ قُدُومِهِ. وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ: الْإِرْثُ وَعَدَمُهُ، وَتَقَدَّمَ " إذَا قَدِمَ وَقَدْ مَاتَتْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ " فِي هَذَا الْبَابِ فَلْيُعَاوَدْ. قَوْلُهُ (وَإِنْ قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا أَوْ مُكْرَهًا لَمْ تَطْلُقْ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ، وَالْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ: تَطْلُقُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ: إذَا لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ، أَمَّا مَعَ النِّيَّةِ فَيُحْمَلُ الْكَلَامُ عَلَيْهَا بِلَا إشْكَالٍ.