Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الطلاق في الماضي والمستقبل

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٤٩

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ، أَوْ فِي الْيَوْمِ، وَفِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ، فَهَلْ تَطْلُقُ ثَلَاثًا، أَوْ وَاحِدَةً؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، كَقَوْلِهِ " أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ " ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَصَحَّحَ هَذَا الْوَجْهَ فِي التَّصْحِيحِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، كَقَوْلِهِ " أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ " ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الِانْتِصَارِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ فِي الْأُولَى وَاحِدَةً، وَفِي الثَّانِيَةِ ثَلَاثًا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبُ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ فِي الْأُولَى، وَقَدَّمُوهُ فِي الثَّانِيَةِ، وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَأَطْلَقَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَقَالَ: وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَخْرُجَ " أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ " أَوْ " فِي كُلِّ يَوْمٍ " عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: إذَا قَالَ " إنْ كُنْت تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَك اللَّهُ بِالنَّارِ فَأَنْتِ طَالِقٌ " فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ، فِي فَصْلِ تَعْلِيقِهِ بِالْمَشِيئَةِ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَهَا هُنَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك الْيَوْمَ: طَلُقَتْ فِي آخِرِ جَزْءٍ مِنْهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرِهِمْ،