Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الطلاق في الماضي والمستقبل

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٨

وَتَقَدَّمَ تَحْرِيرُ ذَلِكَ، فَلْيُعَاوَدْ، فَإِنَّ الْأَصْحَابَ ذَكَرُوا أَنَّ الْحَكَمَ فِيهِمَا وَاحِدٌ.

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ " قُبِلَ مِنْهُ إذَا احْتَمَلَ الصِّدْقَ " أَيْ وُجُودَهُ: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وُجِدَ ذَلِكَ مِنْهُ أَوْ مِنْ الزَّوْجِ الَّذِي قَبْلَهُ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ [وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ] ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ: إذَا أَمْكَنَ، [قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ مُطْلَقًا] وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، [وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَيْضًا ثُبُوتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ إنْ تَدَاعَيَا عِنْدَهُ، أَوْ لَا مُطْلَقًا، أَوْ يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ دُونَ التَّدَيُّنِ بَاطِنًا، وَهُوَ الْأَظْهَرُ؟ فِيهِ خِلَافٌ، لَكِنْ فَرْقٌ بَيْنَ إمْكَانِ الصَّوْتِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ شَيْءٌ مُطْلَقًا، وَبَيْنَ الْوُجُودِ نَفْسِهِ، سَوَاءٌ اُشْتُرِطَ ثُبُوتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، أَوْ عِنْدَ الْحَاكِمِ، لِلْحُكْمِ أَوْ التَّدَيُّنِ مَثَلًا، فَكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِنَفْسِهَا، خِلَافًا لِمَنْ يَجْعَلُ الْخُلْفَ لَفْظِيًّا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ] ، قَوْلُهُ (فَإِنْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ، قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ فَهَلْ تَطْلُقُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. أَحَدُهُمَا: لَا تَطْلُقُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ، وَالْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،