Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الاستثناء في الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣٣

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، وَاثْنَتَيْنِ، إلَّا اثْنَتَيْنِ: طَلُقَتْ ثَلَاثًا " جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ اثْنَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: هَذَا أَقْيَسُ، وَإِنْ قَالَ " اثْنَتَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ، إلَّا وَاحِدَةً " فَاَلَّذِي جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: أَنَّهَا تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَتِهِ، وَقَاعِدَةِ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إلَى مَا يَمْلِكُهُ، وَأَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يُصَيِّرُ الْجُمْلَتَيْنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَأَبْدَى الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي احْتِمَالَيْنِ، أَحَدَهُمَا: مَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَإِنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، فَقَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً، إلَّا وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً "، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَقَعَتْ الثَّلَاثُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ إلَّا وَاحِدَةً وَقَعَتْ الثَّلَاثُ) ، أَمَّا فِي الْحُكْمِ: فَلَا يُقْبَلُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ: فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ السَّامِرِيُّ فِي فُرُوقِهِ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يُدَيَّنُ، وَاخْتَارَهُ الْحَلْوَانِيُّ،