Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب الاستثناء في الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٣١

أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ اثْنَتَيْنِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ عِنْدَنَا صَحِيحٌ، وَاسْتِثْنَاءُ النِّصْفِ صَحِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ، كَمَا تَقَدَّمَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الطَّلَاقِ إلَّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ إذَا أَجَزْنَا النِّصْفَ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَصِحُّ وَقَعَ الثَّلَاثُ.

فَائِدَةٌ: لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً " طَلُقَتْ اثْنَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ الْوَاحِدَةِ الْمُسْتَثْنَاةِ وَاحِدَةً، فَيَلْغُو الِاسْتِثْنَاءُ الثَّانِي، وَيَصِحُّ الْأَوَّلُ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ الثَّانِيَ مَعْنَاهُ إثْبَاتُ طَلْقَةٍ فِي حَقِّهَا؛ لِكَوْنِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتًا فَيَقَعُ، فَيُقْبَلُ ذَلِكَ فِي إيقَاعِ طَلَاقِهِ، وَإِنْ لَمْ يُقْبَلُ فِي نَفِيهِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً، أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلَّا وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً، أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً: طَلُقَتْ ثَلَاثًا) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَوَاحِدَةً [إلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ] ، (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَانِ) وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي الْجَمِيعِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ،