Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب ما يختلف به عدد الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٩/ ٢٢

فِي جَمِيعِ الشُّهُورِ وَالْبُلْدَانِ، فِي قَوْلِهِ " بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الْعُقُودِ " نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَالْفُسُوخِ، الثَّالِثَةُ: حُكْمُ الْعِتْقِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمُ الطَّلَاقِ

قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالثَّانِيَةِ التَّأْكِيدَ أَوْ إفْهَامَهَا) وَيُشْتَرَطُ فِي التَّأْكِيدِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ مَعَ الْإِطْلَاقِ وَجْهٌ كَالْإِقْرَارِ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد فِي قَوْلِهِ " اعْتَدِّي اعْتَدِّي " مَرَّتَيْنِ، فَأَرَادَ الطَّلَاقَ: هِيَ طَلْقَةٌ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ: أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الطَّلَاقُ إذَا لَمْ يَنْوِ التَّكْرَارَ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ فِيمَنْ قَالَ: الطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ لَا فِعْلَ كَذَا، وَكَرَّرَهُ: لَمْ يَقَعْ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ إذَا لَمْ يَنْوِ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ " إنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ " وَكَرَّرَهُ ثَلَاثًا، وَحَكَى الشَّيْخُ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ وُقُوعَ الثَّلَاثِ بِذَلِكَ إجْمَاعًا وَكَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مِنْ الشَّرْطِ الْجَزَاءُ، فَيَقَعُ الثَّلَاثَ مَعًا لِلتَّلَازُمِ، وَلَا رَبَطَ لِلْيَمِينِ، ذَكَرَهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ.

فَوَائِدُ. الْأُولَى: لَوْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ " وَنَوَى بِالثَّالِثَةِ تَأْكِيدَ الْأُولَى لَمْ يُقْبَلْ، وَوَقَعَ ثَلَاثًا لِعَدَمِ اتِّصَالِ التَّأْكِيدِ، وَإِنْ أَكَّدَ الثَّانِيَةَ بِالثَّالِثَةِ صَحَّ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَطَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ، " أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ " طَلُقَتْ وَاحِدَةً مَا لَمْ يَنْوِ أَكْثَرَ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ: وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي