الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَبِعَهُ فِي الْأُصُولِيَّةِ لَوْ نَوَى بِهِ مَا دُونَ الثَّلَاثِ، فَهَلْ يَقَعُ بِهِ مَا نَوَاهُ خَاصَّةً، أَوْ يَقَعُ بِهِ الثَّلَاثُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي الثَّلَاثِ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ لِلْأَصْحَابِ. انْتَهَى. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ أَنَّ قَوْلَهُ " الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي " وَنَحْوُهُ يَمِينٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ وَالْأُمَمِ وَالْفُقَهَاءِ، وَخَرَّجَهُ عَلَى نُصُوصِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ أَيْضًا: إنْ حَلَفَ بِهِ نَحْوَ " الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ " وَنَوَى النَّذْرَ: كَفَّرَ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْفُرُوعِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ، وَنَصَرَهُ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ، هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ أَخَا الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ﵀ اخْتَارَ عَدَمَ الْكَفَّارَةِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ حَزْمٍ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ: إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي وُقُوعِ الثَّلَاثِ أَوْ وُقُوعِ وَاحِدَةِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، إحْدَاهُمَا: تَطْلُقُ ثَلَاثًا، صَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا، وَنَصَّ عَلَيْهَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فِي رِوَايَةٍ مُهَنَّا، وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى: تَطْلُقُ وَاحِدَةً، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَقَالَ: هُوَ الْأَشْبَهُ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.
فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا: قَالَ فِي الْوَاضِحِ: أَنْتِ طَلَاقٌ كَأَنْتِ الطَّلَاقُ، وَقَالَ مَعْنَاهُ فِي الِانْتِصَارِ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ