Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٩٥

فَوَائِدُ:

إحْدَاهَا: يَقَعُ الطَّلَاقُ بِإِيقَاعِ الْوَكِيلِ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ. وَفِي وُقُوعِهِ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ مِمَّنْ وَكَّلَ فِيهِ بِصَرِيحٍ: وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَكَذَا عَكْسُهُ فِي التَّرْغِيبِ وَتَبِعَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْأُولَى فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي. قُلْتُ: الصَّوَابُ الْوُقُوعُ كَالْمَرْأَةِ.

الثَّانِيَةُ: تَقَدَّمَ أَنَّهُ هَلْ تُقْبَلُ دَعْوَى الْمُوَكِّلِ بِأَنَّهُ رَجَعَ قَبْلَ إيقَاعِ وَكِيلِهِ، أَمْ لَا؟ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.

الثَّالِثَةُ: لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهَا " اخْتَرْت " وَلَوْ نَوَتْ، حَتَّى تَقُولَ " نَفْسِي " أَوْ " أَبَوَيْ " أَوْ " الْأَزْوَاجَ ". وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ. إنْ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ. وَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثَةٌ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي نِيَّتِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي رُجُوعِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) . لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ " طَلِّقِي نَفْسَك " فَقَالَتْ " اخْتَرْتُ نَفْسِي " وَنَوَتْ الطَّلَاقَ: وَقَعَ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَقَعَ. وَهُوَ لِأَبِي الْخَطَّابِ. وَوَجْهٌ اخْتَارَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي. وَتَقَدَّمَ قَرِيبًا عَكْسُهَا. قَوْلُهُ (وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهَا أَكْثَرَ مِنْهَا) .