Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٩٣

وَإِنْ أَرَادَ ثَلَاثًا: فَثَلَاثٌ قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا ﵀. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمَا. وَإِنْ أَطْلَقَ فَوَاحِدَةٌ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَعَنْهُ: ثَلَاثًا. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ.

قَوْلُهُ (وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ إلَّا مَا دَامَتْ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي، وَالْأَكْثَرِينَ. وَعَنْهُ: أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ. جَوَابًا لِكِلَيْهِمَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَقِيلَ: هُوَ عَلَى التَّرَاخِي. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَهُوَ تَخْرِيجٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ. وَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ جَعَلَ لَهَا الْخِيَارَ الْيَوْمَ كُلَّهُ، أَوْ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، فَرَدَّتْهُ، أَوْ رَجَعَ فِيهِ، أَوْ وَطِئَهَا: بَطَلَ خِيَارُهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَهُوَ كَمَا قَالَ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ وَجْهًا مِثْلَ حُكْمِ الْأُخْرَى. يَعْنِي: مِنْ حَيْثُ التَّرَاخِي وَالْفَوْرِيَّةُ لَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ. مَعَ أَنَّ كَلَامَ أَبِي الْخَطَّابِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْعَدَدِ أَيْضًا. قَالَ مَعْنَاهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. وَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: عَلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا. فَلَا يُتَّجَهُ التَّخْرِيجُ. وَقِيلَ: الْوَطْءُ لَا يُبْطِلُ خِيَارَهَا. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ.