Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق باب صريح الطلاق وكنايته

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٩٠

نَقَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ " وَقَعَ مَا نَوَاهُ مِنْ الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْيَمِينِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: يَقَعُ مَا نَوَاهُ، سِوَى الظِّهَارِ. جَزَمَ بِهِ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ: وَإِنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ: احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ظِهَارًا، كَمَا قُلْنَا فِي قَوْلِهِ " أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ". وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ ظِهَارًا كَمَا لَوْ قَالَ " أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ الْبَهِيمَةِ " أَوْ " كَظَهْرِ أَبِي " انْتَهَيَا.

فَائِدَةٌ:

لَوْ نَوَى الطَّلَاقَ، وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا: وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ. قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ. وَقَالَا: لِأَنَّهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا. فَهَلْ يَكُونُ ظِهَارًا، أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَهُمَا رِوَايَتَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.

أَحَدُهُمَا: يَكُونُ ظِهَارًا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: هَذِهِ أَشْهَرُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ.

وَالثَّانِي: يَكُونُ يَمِينًا. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْخُلَاصَةِ.