Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الطلاق

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٣٩

وَفَرَّقَ أَبُو الْعَبَّاسِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَنْجِ. بِأَنَّهَا تُشْتَهَى وَتُطْلَبُ فَهِيَ كَالْخَمْرِ بِخِلَافِ الْبَنْجِ فَالْحُكْمُ عِنْدَهُ مَنُوطٌ بِاشْتِهَاءِ النَّفْسِ لَهَا وَطَلَبِهَا. الثَّانِيَةُ: قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ: لَوْ ضَرَبَ بِرَأْسِهِ فَجُنَّ: لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ. وَعَلَّلَهُ.

قَوْلُهُ (وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الطَّلَاقِ بِغَيْرِ حَقٍّ: لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ فِي الْوُقُوعِ: أَنْ يَكُونَ الْمُكْرِهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ ذَا سُلْطَانٍ. قَوْلُهُ (وَإِنْ هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ، أَوْ أَخْذِ الْمَالِ، وَنَحْوِهِ قَادِرٌ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ وُقُوعُ مَا هَدَّدَهُ بِهِ: فَهُوَ إكْرَاهٌ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَغَيْرِهِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُمَا. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِمَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ. وَعَنْهُ: لَا يَكُونُ مُكْرَهًا حَتَّى يَنَالَ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَذَابِ، كَالضَّرْبِ وَالْخَنْقِ وَعَصْرِ السَّاقِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. مِنْهُمْ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيُّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّرْحِ.