Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٢٢

الثَّانِيَةُ: لَوْ كَانَ وَكِيلُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَاحِدًا، وَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ: كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ النِّكَاحِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَلَا يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْخُلْعِ وَكِيلٌ وَاحِدٌ. وَخَرَجَ جَوَازُهُ. قَوْلُهُ (وَإِنْ تَخَالَعَا: تَرَاجَعَا بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْحُقُوقِ) . يَعْنِي: حُقُوقَ النِّكَاحِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ: أَنَّهَا تَسْقُطُ. وَاسْتَثْنَى الْأَصْحَابُ مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ، وَالْمَجْدُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ نَفَقَةَ الْعِدَّةِ. زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِمْ وَبَقِيَّةُ مَا خُولِعَ بِبَعْضِهِ.

تَنْبِيهَانِ:

أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ (وَعَنْهُ أَنَّهَا تَسْقُطُ) يَعْنِي حُقُوقَ النِّكَاحِ. أَمَّا الدُّيُونُ وَنَحْوُهَا: فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ.

الثَّانِيَةُ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ (وَإِنْ تَخَالَعَا) أَنَّهُمَا لَوْ تَطَالَقَا تَرَاجَعَا بِجَمِيعِ الْحُقُوقِ قَوْلًا وَاحِدًا. وَهُوَ صَحِيحٌ. صَرَّحَ بِهِ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمَا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الْعِوَضِ، أَوْ عَيْنِهِ، أَوْ تَأْجِيلِهِ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، مَعَ يَمِينِهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَصَحَّحَهُ فِي الْبُلْغَةِ، وَغَيْرِهِ.