Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٠٦

وَقِيلَ: يَجِبُ مَهْرُهَا. وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْحَاوِي: وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ، فَلَهُ الْوَسَطُ إنْ قُلْنَا بِهِ فِي الْمَهْرِ. وَإِلَّا فَهَلْ لَهُ أَيُّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ، أَوْ قَدْرُ مَهْرِهَا، وَالْخُلْعُ أَبَاطِلٌ؟ يَنْبَنِي عَلَى مَا سَبَقَ. وَأَمَّا إذَا قَالَ لَهَا " إنْ أَعْطَيْتِينِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ " فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا تَطْلُقُ بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ. فَلَوْ أَعْطَتْهُ مَعِيبًا، أَوْ دُونَ الْوَسَطِ: فَلَهُ رَدُّهُ وَأَخْذُ بَدَلِهِ. وَالْبَيْنُونَةُ بِحَالِهِمَا.

فَائِدَتَانِ:

إحْدَاهُمَا: لَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا مُدَبَّرًا، أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ: وَقَعَ الطَّلَاقُ. قَالَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمَا. الثَّانِيَةُ: لَوْ بَانَ مَغْصُوبًا أَوْ حُرًّا قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي وَغَيْرِهِمْ: أَوْ مُكَاتَبًا لَمْ تَطْلُقْ كَتَعْلِيقِهِ عَلَى هَرَوِيٍّ، فَتُعْطِيهِ مَرْوِيًّا. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ.

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ فِي مَوْضِعٍ. وَقَدَّمَاهُ فِي آخَرَ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: يَقَعُ الطَّلَاقُ. وَلَهُ قِيمَتُهُ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهَا قَدْرُ مَهْرِهَا. وَقِيلَ: يَبْطُلُ الْخُلْعُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَجِبَ قِيمَةُ الْحُرِّ كَأَنَّهُ عَبْدٌ.