Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٠٢

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، الْآتِي قَرِيبًا: الْخُلْعُ بَاطِلٌ. وَقِيلَ: إنْ أَوْجَبْنَا نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ بِالْعَقْدِ: صَحَّ. وَفِيهِ رِوَايَتَانِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَإِلَّا فَهُوَ خُلْعٌ مَعْدُومٌ قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةَ عَشَرَ: لَوْ اخْتَلَعَتْ الزَّوْجَةُ بِنَفَقَتِهَا. فَهَلْ يَصِحُّ جَعْلُ النَّفَقَةِ عِوَضًا لِلْخُلْعِ؟

قَالَ الشِّيرَازِيُّ: إنْ قُلْنَا النَّفَقَةُ لَهَا: صَحَّ. وَإِنْ قُلْنَا لِلْحَمْلِ: لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ. وَقَالَ الْقَاضِي، وَالْأَكْثَرُونَ: يَصِحُّ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ. انْتَهَى. وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي النَّفَقَاتِ.

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ خَالَعَ حَامِلًا، فَأَبْرَأَتْهُ مِنْ نَفَقَةِ حَمْلِهَا، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَلَا لِلْوَلَدِ حَتَّى تَفْطِمَهُ. نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: إذَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا، وَلَهَا وَلَدٌ: فَلَهَا النَّفَقَةُ عَلَيْهِ إذَا فَطَمَتْهُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ أَبْرَأَتْهُ مِمَّا يَجِبُ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ. فَإِذَا فَطَمَتْهُ: فَلَهَا طَلَبُهُ بِنَفَقَتِهِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: إنَّمَا صَحَّتْ الْمُخَالَعَةُ عَلَى نَفَقَةِ الْوَلَدِ. وَهِيَ لِلْوَلَدِ دُونَهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْمَالِكَةِ لَهَا. وَبَعْدَ الْوَضْعِ تَأْخُذُ أُجْرَةَ رَضَاعِهَا. فَأَمَّا النَّفَقَةُ الزَّائِدَةُ عَلَى هَذَا مِنْ كِسْوَةِ الطِّفْلِ وَدُهْنِهِ، وَنَحْوِهِ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تُعَاوِضَ بِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا وَلَا فِي حُكْمِ مَا هُوَ لَهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَكَأَنَّهُ يُخَصِّصُ كَلَامَ الْخِرَقِيِّ.

الثَّانِيَةُ: يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الصِّيغَةُ. فَيَقُولُ " خَلَعْتُك " أَوْ " فَسَخْتُ "