Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩٩

بِلَا رَيْبٍ. لَكِنْ هَلْ يَصِحُّ الْخُلْعُ، أَوْ يَكُونُ كَالْخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ لِلْأَصْحَابِ. الْأُولَى: طَرِيقَةُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ، وَابْنِ الْبَنَّاءِ، وَابْنِ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ. وَالثَّانِيَةُ: طَرِيقَةُ الشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا، وَالشِّيرَازِيِّ، وَالشَّيْخَيْنِ. انْتَهَى.

قُلْت: وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ هِيَ الْمَذْهَبُ. كَمَا تَقَدَّمَ. وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى: قَدَّمَهَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْخُلَاصَةِ. فَعَلَيْهَا تَبَيَّنَ مَجَّانًا.

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ جَهِلَ التَّحْرِيمَ: صَحَّ. وَكَانَ لَهُ بَدَلُهُ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. الثَّانِيَةُ: إذَا تَخَالَعَ كَافِرَانِ بِمُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَقِيلَ: لَهُ قِيمَتُهُ عِنْدَ أَهْلِهِ. اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ.

قَوْلُهُ (وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ. فَبَانَ حُرًّا، أَوْ مُسْتَحَقًّا: فَلَهُ قِيمَتُهُ عَلَيْهَا) . يَعْنِي: إذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا. فَإِنْ كَانَ مِثْلِيًّا فَلَهُ مِثْلُهُ. وَيَصِحُّ الْخُلْعُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.