Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٩٦

قَوْلُهُ (فَإِنْ شَرَطَ الرَّجْعَةَ فِي الْخُلْعِ: لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ. فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ.

وَفِي الْأُخْرَى: يَصِحُّ الشَّرْطُ، وَيَبْطُلُ الْعِوَضُ. فَيَقَعُ رَجْعِيًّا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: تَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى فِي الْخُلْعِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفُرُوعِ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقِيلَ: يَلْغُو الْمُسَمَّى. وَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلِهَا. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَقَدَّمَهُ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ.

فَائِدَةٌ

لَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي الْخُلْعِ: صَحَّ الْخُلْعُ، وَلَغَا الشَّرْطُ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ. فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ) . وَكَذَا قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ الْقَاضِي، وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ. مِنْهُمْ الشَّرِيفُ، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشِّيرَازِيُّ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالْأُخْرَى: يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ. اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ. وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀ كَعَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى فِي الْإِقَالَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فَسْخًا بِلَا عِوَضٍ إجْمَاعًا.