Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الخلع

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٨٩

قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْلِكَ ذَلِكَ إذَا رَأَى لَهَا فِيهِ الْمَصْلَحَةَ وَالْحَظَّ. قُلْت: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ: وَكَذَلِكَ أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ. وَاخْتَارَ فِي الرِّعَايَةِ: أَنَّ مَا صَحَّ عَفْوُ الْأَبِ عَنْهُ فَهُوَ كَخُلْعِهِ بِهِ، وَمَا لَا فَلَا.

قَوْلُهُ (وَهَلْ يَصِحُّ الْخُلْعُ مَعَ الزَّوْجَةِ؟) بِلَا خِلَافٍ (وَمَعَ الْأَجْنَبِيِّ) . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ إذَا صَحَّ بَذْلُهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْأَصَحُّ يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرُهُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مَعَ الْأَجْنَبِيِّ، إذَا قُلْنَا: إنَّهُ فَسْخٌ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَقُولُ الْأَجْنَبِيُّ لَهُ " اخْلَعْ " أَوْ " خَالِعْ زَوْجَتَك عَلَى أَلْفٍ " أَوْ " عَلَى سِلْعَتِي هَذِهِ " وَكَذَا إنْ قَالَ " عَلَى مَهْرِهَا، أَوْ سِلْعَتِهَا، وَأَنَا ضَامِنٌ " أَوْ " عَلَى أَلْفٍ فِي ذِمَّتِهَا، وَأَنَا ضَامِنٍ " فَيُجِيبُهُ إلَيْهِ. فَيَصِحُّ مِنْهُ. وَيَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ وَحْدَهُ بَذْلُ الْعِوَضِ. فَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ حَيْثُ سَمَّى الْعِوَضَ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ الْخُلْعُ. قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ.