Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب الصداق باب الوليمة

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٢٣

إنْ عَرَفَ شَيْئًا بِعَيْنِهِ: رَدَّهُ. وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى مَالِهِ الْفَسَادَ: تَنَزَّهَ عَنْهُ، أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَنَقَلَ حَرْبٌ فِي الرَّجُلِ يَخْلُفُ مَالًا إنْ كَانَ غَالِبُهُ نَهْبًا أَوْ رِبًا، يَنْبَغِي لِوَارِثِهِ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْهُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا لَا يُعْرَفُ. وَنَقَلَ عَنْهُ أَيْضًا: هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ وَرَثَةِ إنْسَانٍ مَالًا مُضَارَبَةً يَنْفَعُهُمَا وَيَنْتَفِعُ؟ . قَالَ: إنْ كَانَ غَالِبُهُ الْحَرَامَ فَلَا.

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: عَدَمُ التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا. قَلَّ الْحَرَامُ أَوْ كَثُرَ، لَكِنْ يُكْرَهُ وَتَقْوَى الْكَرَاهَةُ وَتَضْعُفُ بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْحَرَامِ وَقِلَّتِهِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُصُولِهِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ. قُلْت: وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ فِي الْخُطْبَةِ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، فِي بَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَالْآدَابِ الْكُبْرَى، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الْخِلَافِ: حُكْمُ مُعَامَلَتِهِ، وَقَبُولِ صَدَقَتِهِ وَهِبَتِهِ، وَإِجَابَةِ دَعْوَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِي الْمَالِ حَرَامًا: فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ، وَلَا تَحْرِيمَ بِالِاحْتِمَالِ. وَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى لِلشَّكِّ. وَإِنْ قَوِيَ سَبَبُ التَّحْرِيمِ فَظَنُّهُ يَتَوَجَّهُ فِيهِ كَآنِيَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَطَعَامِهِمْ. انْتَهَى.

قُلْت: الصَّوَابُ التَّرْكُ. وَأَنَّ ذَلِكَ يَنْبَنِي عَلَى مَا إذَا تَعَارَضَ الْأَصْلُ وَالظَّاهِرُ. وَلَهُ نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ.