Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النكاح باب أركان النكاح وشروطه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٥٥

وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: عَدَمَ إجْبَارِ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: إذَا بَلَغَتْ الْجَارِيَةُ تِسْعَ سِنِينَ فَلَا يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا وَلَا غَيْرُهُ إلَّا بِإِذْنِهَا. قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ: وَهُوَ الْأَقْوَى.

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ، لَهُ إجْبَارُهَا أَيْضًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ مُطْلَقًا. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، حَيْثُ قَالَ " وَبَنَاتُهُ الْأَبْكَارُ ". وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ، وَالْقَاضِي، وَابْنُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافِهِ. وَالشَّرِيفُ، وَابْنُ الْبَنَّا، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمْ. وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ، وَالْوَجِيزِ. قَالَ فِي الْإِفْصَاحِ: هَذَا أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ، وَالْفُرُوعِ. وَقَالَ: وَتُجْبَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِكْرٌ بَالِغَةٌ. وَعَنْهُ: لَا يُجْبِرُهَا. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ أَظْهَرُ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يُسْتَحَبُّ إذْنُهَا. وَكَذَا إذْنُ أُمِّهَا. قَالَهُ فِي النَّظْمِ، وَغَيْرِهِ.

السَّادِسَةُ: الْبِكْرُ الْمَجْنُونَةُ: لَهُ إجْبَارُهَا مُطْلَقًا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقِيلَ: لَهُ إجْبَارُهَا إنْ كَانَ يَمْلِكُ إجْبَارَهَا وَهِيَ عَاقِلَةٌ، وَإِلَّا فَلَا. وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِلَافِ لِأَبِي بَكْرٍ.