Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النكاح باب أركان النكاح وشروطه

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٤٨

فَإِنَّهُ يَصِحُّ. لِأَنَّهُ شَرْطُ مُوجَبِ الْعَقْدِ وَمُقْتَضَاهُ؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ إذَا صَدَرَ كَانَ الْقَبُولُ إلَى مَشِيئَةِ الْقَابِلِ مُقَارَنَةً لِلْقَبُولِ. وَلَا يَتِمُّ الْعَقْدُ بِدُونِهِ. انْتَهَى

قَوْلُهُ (بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهَا) . الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهَا. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ. وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ انْعِقَادَهُ بِغَيْرِهَا. وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ أَيْضًا، وَقَالَ: هُوَ أَقْيَسُ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ، وَغَيْرُهُمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهِمَا بِالْعَرَبِيَّةِ: لَمْ يَلْزَمْهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) يَعْنِي إذَا قُلْنَا لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهَا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ. وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُهُمَا. وَيَنْعَقِدُ بِلِسَانِهِ بِمَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ لَهُمَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ. وَالْوَجِيزِ. وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ. وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَتَعَلَّمَ ذَلِكَ بِالْعَرَبِيَّةِ: لَزِمَهُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ. وَالْمُسْتَوْعِبِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ " قَبِلْت " أَوْ قَالَ الْخَاطِبُ لِلْوَلِيِّ