Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب النكاح

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٨/ ٣٦

فَخَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ بُطْلَانَ النِّكَاحِ لِلنَّهْيِ.

قَوْلُهُ (وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إنْ أُجِيبَ) . وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أُجِيبَ تَصْرِيحًا فَلَا كَلَامَ. وَإِنْ أُجِيبَ تَعْرِيضًا، ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا: أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَيْضًا كَالتَّصْرِيحِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَالْخِرَقِيِّ. وَصَحَّحَهُ النَّاظِمُ. وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَعَنْهُ: يَجُوزُ. قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ إبَاحَةُ خِطْبَتِهَا. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيِّ

تَنْبِيهٌ:

مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ الذِّمِّيِّ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَخِيهِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ.

فَائِدَةٌ:

قَوْلُهُ (وَإِنْ رَدَّ: حَلَّ) بِلَا نِزَاعٍ. وَكَذَا إنْ تَرَكَ الْخِطْبَةَ، أَوْ أَذِنَ لَهُ. وَكَذَا إنْ سَكَتَ عَنْهُ عِنْدَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنِ عَقِيلِ. وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَعَنْ الْقَاضِي: سُكُوتُ الْبِكْرِ رِضًا.

قَوْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَالِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَالزَّرْكَشِيِّ.