Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق باب أحكام أمهات الأولاد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٥٠٢

قَوْلُهُ (وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا، إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى سَيِّدِهَا، وَالْكَسْبُ لَهُ، يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ. وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا عَلَى التَّمَامِ، سَوَاءٌ كَانَ لَهَا كَسْبٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀، وَالْخِرَقِيِّ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَعَنْهُ: لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا بِحَالٍ. وَتَسْتَسْعِي فِي قِيمَتِهَا. ثُمَّ تَعْتِقُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ نَفَقَتَهَا فِي كَسْبِهَا، وَالْفَاضِلُ مِنْهُ لِسَيِّدِهَا. فَإِنْ عَجَزَ كَسْبُهَا عَنْ نَفَقَتِهَا: فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ تَمَامُ نَفَقَتِهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَتَبِعَ الْقَاضِيَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ.

قَوْلُهُ " وَإِذَا وَطِئَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَةَ، فَأَوْلَدَهَا: صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ. وَوَلَدُهُ حُرٌّ. (وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ) . لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قِيمَةُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ فَقَطْ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ مَعَ ذَلِكَ نِصْفُ مَهْرِهَا. وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ مَعَ نِصْفِ الْمَهْرِ نِصْفُ قِيمَةِ الْوَلَدِ. وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ التَّقْوِيمِ: فَلَا شَيْءَ فِيهِ. لِأَنَّهَا وَضَعَتْهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ ذَلِكَ: فَالرِّوَايَتَانِ. وَاخْتَارَ اللُّزُومَ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.