Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق باب أحكام أمهات الأولاد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٤٩٩

فِدَاءِ شَيْءٍ مِنْهَا: تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجَمِيعِ بِرَقَبَتِهَا. وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّيِّدِ فِي الْجِنَايَاتِ كُلِّهَا إلَّا قِيمَتَهَا، أَوْ أَرْشَ جَمِيعِهَا. وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا. وَيَشْتَرِكُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِمْ فِي الْوَاجِبِ لَهُمْ. فَإِنْ لَمْ يَفِ بِهَا: تَحَاصُّوا فِيهَا بِقَدْرِ أُرُوشِ جِنَايَاتِهِمْ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (وَإِنْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا عَمْدًا، فَعَلَيْهَا الْقِصَاصُ) . مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ. فَإِنْ كَانَ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ: لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَدْ صَرَّحُوا بِهِ فِي بَابِ شُرُوطِ الْقِصَاصِ بِقَوْلِهِمْ: وَمَتَى وَرِثَ وَلَدُهُ الْقِصَاصَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ: سَقَطَ الْقِصَاصُ. فَلَوْ قَتَلَ امْرَأَتَهُ، وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ: سَقَطَ عَنْهُ الْقِصَاصُ. وَنَقَلَ مُهَنَّا: يَقْتُلُهَا أَوْلَادُهُ مِنْ غَيْرِهَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِأُصُولِ مَذْهَبِهِ. وَالصَّحِيحُ: لَا قِصَاصَ عَلَيْهَا. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَلِوَلِيِّهِ مَعَ فَقْدِ ابْنِهِمَا: الْقَوَدُ. وَقِيلَ: مُطْلَقًا. قَوْلُهُ (فَإِنْ عَفَوْا عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً: فَعَلَيْهَا قِيمَةُ نَفْسِهَا) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الْخِرَقِيِّ، وَالْمُصَنِّفِ فِي كُتُبِهِ، وَالْقَاضِي، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ دِيَتِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ: