Skip to content

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي كتاب العتق باب أحكام أمهات الأولاد

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف - ت الفقي

المرداوي

Printed page ٧/ ٤٩٥

الْأَصْحَابِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَحَكَى جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى تِلْكَ. وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ. وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ. قُلْت، قَالَ فِي الْفُنُونِ: يَجُوزُ بَيْعُهَا. لِأَنَّهُ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃. وَإِجْمَاعُ التَّابِعِينَ لَا يَرْفَعُهُ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ. قَالَ: فَتَعْتِقُ بِوَفَاةِ سَيِّدِهَا مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا إنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ، أَوْ بَعْضُهَا مَعَ عَدَمِ سَعَتِهِ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ فَكَسَائِرِ رَقِيقِهِ. وَكَذَا قَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَالْفَائِقِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَةِ فَقِيلَ: لَا تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ. وَنَفَى هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَلَمْ يُثْبِتْهَا وَتَأَوَّلَهَا. وَحَكَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْقَوْلَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ التَّدْبِيرِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ تَدْبِيرُهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْوَقْفِ: هَلْ يَصِحُّ وَقْفُ أُمِّ الْوَلَدِ أَمْ لَا؟ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي أَوَاخِرِ بَابِ الْهِبَةِ: هَلْ يَصِحُّ هِبَةُ أُمِّ الْوَلَدِ أَمْ لَا؟ فَلْيُرَاجَعَا. فَائِدَةٌ: هَلْ لِهَذَا الْخِلَافِ شُبْهَةٌ؟ فِيهِ نِزَاعٌ. وَالْأَقْوَى فِيهِ شُبْهَةٌ. قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ﵀. وَأَنَّهُ يَنْبَنِي عَلَيْهِ: لَوْ وَطِئَ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ، هَلْ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ، أَوْ يُرْجَمُ الْمُحْصَنُ؟ أَمَّا التَّعْزِيرُ: فَوَاجِبٌ. انْتَهَى. وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ.

قَوْلُهُ (ثُمَّ إنْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا: فَلِوَلَدِهَا حُكْمُهَا فِي الْعِتْقِ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا، سَوَاءٌ عَتَقَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ) . يَعْنِي: إذَا وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أَوْ غَيْرِهِ، بَعْدَ أَنْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ مِنْ سَيِّدِهَا. وَسَوَاءٌ عَتَقَتْ أُمُّهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ، أَوْ مَاتَتْ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ. فَإِنَّ حُكْمَ الْوَلَدِ: